محمد بن جرير الطبري
362
تاريخ الطبري
أمير المؤمنين ولعامة المسلمين أو لم أف بذلك فكل زوجة عندي يوم كتبت هذا الكتاب أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج وكل مملوك عندي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرارا لوجه الله وكل مال لي نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو قليل أو كثير تالد أو طارف أو أستفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين يضع ذلك الوالي حيث يرى وعلى من مدينة السلام المشي حافيا إلى بيت الله العتيق الذي بمكة نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج منه إلا الوفاء به والله على الوفاء بذلك راع كفيل شهيد وكفى بالله شهيدا وشهيد على عيسى بن موسى بإقراره بما في هذا الشرط أربعمائة وثلاثون من بني هاشم ومن الموالى والصحابة من قريش والوزراء والكتاب والقضاة وكتب في صفر سنة 160 وختم عيسى بن موسى فقال بعض الشعراء كره الموت أبو موسى وقد * كان في الموت نجاء وكرم خلع الملك وأضحى ملبسا * ثوب لوم ما ترى منه القدم ( وفى سنة 160 ) وافى عبد الملك بن شهاب المسمعي مدينة باربد بمن توجه معه من المطوعة وغيرهم فناهضوها بعد قدومهم بيوم وأقاموا عليها يومين فنصبوا المنجنيق وناهضوها بجميع الآلة وتحاشد الناس وحض بعضهم بعضا بالقرآن والتذكير ففتحها الله عليهم عنوة ودخلت خيلهم من كل ناحية حتى ألجؤوهم إلى بدهم فأشعلوا فيها النيران والنفط فاحترق منهم من احترق وجاهد بعضهم المسلمين فقلتهم الله أجمعين واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا وأفاءها الله عليهم وهاج البحر فلم يقدروا على ركوبه والانصراف فأقاموا إلى أن يطيب فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قر فمات نحو من ألف رجل منهم الربيع بن صبيح ثم انصرفوا لما أمكنهم الانصراف حتى بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران فعصفت عليهم فيه الريح ليلا فكسرت عامة مراكبهم فغرق منهم بعض ونجا بعض وقدموا معهم بسبي من سبيهم فيهم بنت ملك بأربد على محمد بن سليمان وهو يومئذ والى البصرة ( وفيها ) صير أبان بن صدقة كاتبا لهارون بن